المرجعية في مهامها
هي تلك التي تعيش هموم الأمة كل الأمة ، متجاوبة مع مشاكلها ، متبنية
لقضاياها ، منافحة عن حقوقها ، عاملة على تحقيق عزتها وكرامتها ، جاهدة
في توحيد صفوفها .
هي : التي تستلهم الحنكة والوعي وبعد النظر ومراعاة العواطف ،
مستفيدة من التأريخ الحضاري المدروس ، والانفتاح الحذر الموجه ، عدة
لمواقفها ، وقاعدة لكل ما يمر بها من أحداث ، محلية ودولية وعالمية ، إسلامية
ولا إسلامية ، ثقافية وتربوية ، اقتصادية وسياسية وغيرها ، على المدى
القريب أو البعيد ، فتتخذ المواقف المناسبة لها ، بعد التأكيد من شرعيتها
وصلاحيتها ، وبعد الإحاطة التامة بمتطلبات تلك المواقف من حيث تهيئة
مقدماتها ، وبالتالي كيفية تسيير دفتها ، إلى شاطئ أمنها وأمانها .
هذا هو الخط العريض لتقويم الشخصية وبيان مرتكزاتها ، ولكن . . . ! !
ولكن ! ! وبالنسبة للحلي ، ترى ما المناسبة التي كانت سببا في وضعه
على خط هذه المرجعية ، فسهلت له أسباب تسلم زعامتها .
المرجعية في بزوعها
تلك نقطة مهمة في البحث : أن يبرز الرجالي مفتاح المرجعية وسر
بزوغها ، لدى المرجع الذي يقوم على دراسة حياته ، إن في مجاله الخاص أو العام .
ومعنى ذلك : التعرف على الحادثة أو المناسبة ، التي جعلت من أبي
منصور ، شخصية مرجعية ، تظهر وتفرض وجودها في عالم المرجعيات .
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 22
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢