المرجعية حاجة مصيرية
هذا اللون من الشخصية ، هو الذي يعد بحق أهم مكسب مصيري
ينشده المتدينون في حياتهم المستقبلية ، من بين جوانب شخصيتهم .
هذا ! ! إذا لم نقل إنها تمثل الركيزة الام ، التي تندك عندها جميع
الجوانب ، وتنتظم في خدمتها مختلف الطاقات والقابليات ، وتتضاءل
عند وجودها جميع المكاسب والامتيازات .
وهو الوحيد الذي يصلح لان يكون المقياس الصحيح ، الذي تقوم
على أساس منه شخصية العاملين في الحقل الاسلامي ، وبالخصوص مراجعهم
ومنهم العلامة ، على طول المسيرة الحياتية في ماضيها وحاضرها
ومستقبلها .
وما ذاك ! ! إلا لان المرجعية هي البديل الأفضل ، بل الوحيد لحفظ
مفهوم " النيابة العامة عن الامام " .
لذا ! ! فليس من الغريب ، إذا وجدنا فقهاءنا يؤكدون بما لديهم
من أدلة ، على وجوب وجودها ، في شخصية المجتهد العادل ، سواء أكان
ذلك الوجوب يتحقق كفائيا أم عينيا .
المرجعية هدف أساسي
نعم ، هي هدف أساسي .
ذلك لان ! ! الإماميين بواقعهم ، يعون المشكلة الأساسية التي تلازم
الانسانية في مسيرتها ، منذ مولدها وحتى آخر لحظة من عمرها ، تلك
المشكلة التي تتجسد في حاجة البشرية إلى النظام الأصلح ، وإلى من يصلح لقيادتها .
صحيح أن الآداب ، من قصص وخطب ومقالات وقصائد وملاحم
هي أوليات لا يمكن التفريط بها .
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 20
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠