تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لنا : قوله تعالى : " . . . فاتبعوه . . . " [ 6 / 154 ] ، و " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " [ 33 / 22 ] ، وقوله : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " [ 3 / 32 ] إذا عرفت هذا ! ! فمعنى التأسي به : أنه " عليه السلام " ، إذا فعل فعلا على وجه الوجوب ، يجب علينا أن نفعله على وجه الوجوب ، وإن تنفل به ، كنا متعبدين بالتنفل ، وإن فعله على وجه الإباحة ، كنا متعبدين باعتقاد إباحته ، وجاز لنا فعله . هذا ! ! إذا علم وجه الفعل . أما إذا لم يعلم ! ! فقال ابن سريج ( 1 ) : إنه للوجوب في حقنا ، وقال الشافعي للندب ، وقال مالك ( 2 ) : للإباحة ، وأكثر المعتزلة : على الوقف ، وهو الأقرب . لان عصمته تنفي القبح عنه ، والوجوب والندب زائدان
هامش
( 1 ) أحمد بن عمر بن سريج البغدادي ، أبو العباس ، فقيه الشافعية في عصره ، مولده ووفاته في بغداد " 249 ه‍ - 306 ه‍ " ، له نحو 400 مصنف ، وكان يلقب بالباز الأشهب ، ولي القضاء بشيراز ، وكان حاضر الجواب ، له مناظرات ومساجلات مع محمد بن داود الظاهري ، وله نظم حسن . " الاعلام : 1 / 178 - 179 باختصار " ( 2 ) ابن أنس بن مالك الأصبحي الحميري ، أبو عبد الله ، امام دار الهجرة ، إليه تنسب المالكية ، مولده ووفاته في المدينة 93 - 179 ه‍ من كتبه " الموطأ - ط " . . . " الاعلام : 6 / 128 بتصرف واختصار "