وقال : في وقوله الله جل وعز * ( فأخرجناهم من جنات
وعيون . وكنوز ومقام كريم ) * .
قال : كانت الجنات بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره ، في
الشقين جميعا ، من " أسوان " إلى " رشيد " وكان له سبعة خلج
" خليج الإسكندرية " و " خليج دمياط " و " خليج سردوس "
و " خليج منف " و " خليج الفيوم " و " خليج المنهى " متصلة لا ينقطع
منها شيء عن شيء ، وزروع ما بين الجبلين كله ، من أول مصر إلى
آخرها ، ما يبلغه الماء ، فكانت جميع أرض مصر كلها تروى من
ست عشرة ذراعا ، بما قدروا ودبروا ، من قناطرها وجسورها وخلجها .
قال : * ( ومقام كريم ) * المنابر ، كان بها ألف منبر .
قال أبو جعفر : المقام في اللغة : الموضع ، من قولك قام
يقوم ، وكذلك المقامات واحدها مقامة كما قال الشاعر :
معاني القرآن — صفحة 82
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٨٢