حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا أبو صالح عن معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قوله تعالى * ( إنا
عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ) * قال : الأمانة :
الفرائض ، عرضها الله على السماوات والأرض والجبال ، إن أدوها
أثابهم ، وإن ضيعوها عذبهم ، فكرهوا ذلك ، وأشفقوا من غير
معصية ، ولكن تعظيما لدين الله جل وعز ، ألا يقوموا به ، ثم عرضها
على آدم فقبلها بما فيها وهو قوله تعالى * ( وحملها الإنسان إنه كان
ظلوما جهولا ) * غرا بأمر الله جل وعز .
وقال مجاهد : عرض الله الثواب والعقاب ، على السماوات
والأرض والجبال ، فأبين ذلك ، وأشفقن منه ، وقيل لأدم فقبله ، فما
أقام في الجنة إلا ساعتين .
وقال سعيد بن جبير : عرضت الفرائض على السماوات
والأرض والجبال ، فأشفقن منها وامتنعن ، وقبلها آدم صلى الله
عليه وسلم .
معاني القرآن — صفحة 384
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٨٤