إلا من عيب بجلده ، إما برص ، وإما أدرة ، وإما آفة ، وإن الله
عز وجل أراد أن يبرئه مما قالوا ، وإن موسى خلا يوما
وحده ، فوضع ثوبه على حجر ، ثم اغتسل ، فلما فرغ من غسله ،
أقبل إلى ثوبه ليأخذه ، وإن الحجر عدا بثوبه ، فأخذ موسى عصاه
وطلب الحجر ، وجعل يقول : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتى انتهى
إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا كأحسن الرجال خلقا ، فبرأوه
مما قالوا له ، وإن الحجر قام ، فأخذ ثوبه فلبسه ، قال : فطفق
بالحجر ضربا ، قال : فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا ،
أو أربعا ، أو خمسا .
وروى سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس عن علي عليه السلام في قوله جل وعز * ( لا
تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ) * قال : صعد
موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم إلى الجبل ، فمات هارون عليه
السلام ، فقالت بنو إسرائيل لموسى : أنت قتلته ، كان ألين لنا منك ،
وأشد حبا ! ! فأوذي في ذلك ، فأمر الله جل وعز الملائكة فحملته ،
معاني القرآن — صفحة 381
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٨١