جعلتا العبد بمنزلة المحرم في هذا ، لأنه لا يحل أن يتزوج
بسيدته ما دام مملوكا لها ، كما لا يحل ذلك لذوي المحارم .
ويقوي هذا قوله سبحانه * ( ليستأذنكم الذين ملكت
أيمانكم ، والذين لم يبلغوا الحلم منكم ) * . . .
والقول الثاني : أنه ليس لعبيدهن أن يروا منهن ، إلا ما يرى
الأجنبي .
كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : ولا
ينظر عبدها إلى شعرها ، ولا نحرها ، وأما الخلخال فلا ينظر إليه إلا
الزوج .
وهو مذهب عبد الله بن مسعود ، ومجاهد ، وعطاء ،
والشعبي .
وروى أبو مالك عن ابن عباس خلاف هذا ، قال : ينظر
العبد إلى شعر مولاته ، ويكون التقدير على القول الثاني * ( أو ما
معاني القرآن — صفحة 524
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٢٤