قال أبو إسحاق : لا يجوز أن تكون الطائفة واحدا ، لأن
معناها معنى الجماعة ، والجماعة لا تكون لأقل من اثنين لأن معنى
" طائفة " قطعة ، يقال : أكلت طائفة من الشاة أي قطعة منها .
وقد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله عز وجل
* ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا . . . ) * أنهما كانا رجلين .
قال أبو جعفر : إلا أن الأشبه بمعنى الآية - والله أعلم -
أن تكون الطائفة ، لأكثر من واحد في هذا الموضع ، لأنه إنما يراد
به الشهرة ، وهذا بالجماعة أشبه .
5 - وقوله جل وعز : * ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية
لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) *
[ آية 3 ] .
قال مجاهد والزهري وقتادة : كان في الجاهلية نساء معلوم
منهن الزنى ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ، فنزلت الآية
معاني القرآن — صفحة 497
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٩٧