يقال : لم جئ ههنا باللام ، وقد قال في موضع آخر
* ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) * ؟
فالفرق بينهما أن أهل التفسير قالوا : المعنى : جعلنا لإبراهيم
مكان البيت مبوأ ، أي منزلا .
قال أبو جعفر : ويبين لك معناه حديث حدثناه أبو عبيد
القاضي عن الزعفراني قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا
سفيان عن بشر بن عاصم ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت
كعب الأحبار يقول : " كان البيت غثاءة على الماء ، قبل أن يخلق
الله الأرض بأربعين سنة ، ومنه دحيت الأرض " .
قال سعيد : حدثنا علي بن أبي طالب ، أن إبراهيم - نبي
الله صلى الله عليه وسلم - أقبل من " أرمينية " ومعه السكينة ، تدله على البيت ،
حتى تبوأ البيت تبوأ ، كما تتبوأ العنكبوت بيتا ، فكان يحمل الحجر
من الحجارة - الحجر يطيقه أو لا يطيقه ثلاثون رجلا - قال : فقلت
لسعيد : يا أبا محمد إن الله جل وعز يقول * ( وإذ يرفع إبراهيم
معاني القرآن — صفحة 396
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٩٦