تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
21 - وقوله جل وعز : * ( يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ) * [ آية 12 ] . ثم قال بعد * ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ) * . فيقال : كيف يكون له ضر وقد قال : " ما لا يضره " ؟ فالجواب أن المعنى : يدعو لمن ضر عبادته . فإن قيل : كيف قال * ( أقرب من نفعه ) * ولا نفع له ؟ فالجواب : أن العرب تقول لما لا يكون البتة : هذا بعيد ، مثل قوله تعالى * ( ذلك رجع بعيد ) * . وفي الآية أجوبة من أجل اللام : فأكثر النحويين يذهب إلى أنها في غير موضعها ، وأن المعنى : يدعو من لضرة أقرب من نفعه . وقال أبو العباس : في الكلام حذف أي يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلها .
معاني القرآن — صفحة 384 | أبو جعفر النحاس / الشيخ محمد علي الصابوني