21 - وقوله جل وعز : * ( يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ) *
[ آية 12 ] .
ثم قال بعد * ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس
المولى ) * .
فيقال : كيف يكون له ضر وقد قال : " ما لا يضره " ؟
فالجواب أن المعنى : يدعو لمن ضر عبادته .
فإن قيل : كيف قال * ( أقرب من نفعه ) * ولا نفع له ؟
فالجواب : أن العرب تقول لما لا يكون البتة : هذا بعيد ،
مثل قوله تعالى * ( ذلك رجع بعيد ) * .
وفي الآية أجوبة من أجل اللام :
فأكثر النحويين يذهب إلى أنها في غير موضعها ، وأن
المعنى : يدعو من لضرة أقرب من نفعه .
وقال أبو العباس : في الكلام حذف أي يدعو لمن ضره أقرب
من نفعه إلها .
معاني القرآن — صفحة 384
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٨٤