والمعنى : أنهم لشدة ما هم فيه ، لا يقدرون على القيام .
67 - وقوله جل وعز * ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن
عتيا ) * [ آية 69 ] .
روى سفيان عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، قال :
يبدأ بالأكابر جرما .
ومعنى هذا القول : نبدأ بتعذيب أكبرهم جرما ، ثم الذي
يليه ، ثم الذي يليه .
قال مجاهد : * ( من كل شيعة ) * : [ من كل أمة
* ( عتيا ) * ] أي كفرا .
68 - وقوله جل وعز * ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما
مقضيا ) * [ آية 71 ] .
في هذه الآية خمسة أقوال :
قيل ورودها : دخولها ، لأن بعده * ( ونذر الظالمين فيها ) * .
وإنما يقال * ( نذر ) * لما حصل ، فينجي الله الذين اتقوا ،
ويصيرون إلى رحمته ، فيعرفون مقدار ما خلصوا منه ، لأنهم قد دخلوا
النار وخلصوا منها ، وهذا قول ابن عباس ، وإسناده جيد .
معاني القرآن — صفحة 347
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٤٧