فهذه خمسة أقوال ، والله أعلم بما أراد ، إلا أنه معروف في
كلام العرب ، أن يقال : وردت كذا أي بلغته ، ولم أدخله ، قال
زهير :
فلما وردن الماء زرقا جمامه
وضعن عصي الحاضر المتخيم
وقرأ أبي بن كعب * ( ثم ننحي الذين اتقوا ) * أي في ذلك
الموضع .
قال أبو جعفر : وأبين ما في هذه الأقوال ، قول من قال :
* ( وإن منكم إلا واردها ) * : إنها القيامة ، وقوله تعالى * ( فوربك
لنحشرنهم ) * يدل على ذكر القيامة ، فكنى عنها بهذا .
وكذلك ذكر جهنم ، يدل على القيامة ، لأنها فيها ، والله جل
وعز يقول : * ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * فيبعد أن يكون مع
معاني القرآن — صفحة 350
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٥٠