الوليجة : البطانة ، من ولج ، يلج ، ولوجا : إذا دخل ،
فالمعنى : دخيلة مودة ، من دون الله ورسوله .
16 - وقوله جل وعز ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله . .
( آية 17 ) .
هكذا قرأ ابن عباس وهو اختيار أبي عمرو ، واحتج بقوله
تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا .
ومن قرأ ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله
فتحتمل قراءته معنيين :
أحدهما : أن يكون لجميع المساجد .
والآخر : أن يراد به المسجد الحرام خاصة ، وهذا جائز فيما
كان من أسماء الجنس ، كما يقال : قد صار فلان يركب الخيل ، وإن لم
يركب إلا فرسا .
والقراءة " مساجد " أصوب لأنه يحتمل المعنيين ، وقد أجمعوا
على قراءة قوله إنما يعمر مساجد الله على الجمع .
معاني القرآن — صفحة 191
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٩١