صير فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيره حديث فيه .
ويروى أنه كان يصيره تقوية للمسلمين وأربعة لذوي القربى ،
واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله .
وقال بعضهم : يقسم هذا السهم على قلته أجزاء للفقراء ،
والمساكين ، وابن السبيل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا نورث ما تركنا
صدقة " وهذا مذهب أبي حنيفة .
وقال بعضهم : إذا رأى الإمام أن يعطي هؤلاء المذكورين
أعطاهم ، وإن رأى أن غيرهم أحق منهم أعطاهم ، قال : ولو كان
ذكرهم بالسهمية يوجب أن لا يخرج عن جملتهم ، لما جاز إذا ذكر
جماعة أن يعطى بعضهم دون بعض ، وقد قال الله عز وجل إنما
الصدقات للفقراء ، والمساكين . . إلى آخر الآية ، ولو جعلت في
بعضهم دون بعض لجاز ، ولكنهم ذكروا لأنهم من أهم من يعطى .
وقال جل وعز قل ما أنفقتم من خير فللوالدين
معاني القرآن — صفحة 156
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٥٦