بكذا ، إذا دفعت شيئا وأخذت غيره ؟ .
والجواب عن قول مجاهد ، أنهم كفروا بعد الإيمان ، فصار
الكفر لهم بدلا من الأيمان ، وصاروا بمنزلة من باع شيئا بشيء .
وقيل : لما أعطوا بألسنتهم الإيمان ، وأبوه بقلوبهم ، فباعوا
هذا الذي ظهر بألسنتهم ، بالذي في قلوبهم ، والذي في قلوبهم هو
الحاصل لهم ، فهو بمنزلة العوض ، أخرج من أيديهم .
وقيل : لما سمعوا التذكرة والهدى ، ردوها واختاروا الضلالة ،
فكانوا بمنزلة من دفع إليه شيء فاشترى به غيره .
قال ابن كيسان : قيل : هو مثل قوله تعالى * ( وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون ) * فلما كان خلقهم للعبادة ، صار
معاني القرآن — صفحة 99
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٩٩