قال ابن كيسان : لو كان كذلك لأعاد عليه ضمير
الجمع ، كما قال الشاعر :
- وإن الذي حانت بفلج دماؤهم *
هم القوم كل القوم يا أم خالد -
قال : ولكنه واحد شبه به جماعة ، لأن القصد كان إلى
الفعل ، ولم يكن إلى تشبيه العين بالعين ، فصار مثل قوله تعالى
* ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) * فالمعنى : إلا كبعث
نفس واحدة . .
وكإيقاد الذي استوقد نارا .
37 - ثم قال جل وعز : * ( فلما أضاءت ما حوله ذهب الله
بنورهم . . ) * [ آية 17 ]
ويجوز أن يكون " ما " بمعنى " الذي " وأن تكون زائدة ، وأن
تكون نكرة .
معاني القرآن — صفحة 102
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٠٢