ويقال : إزاغة القلب فساد وميل عن الدين ، أو كانوا
يخافون - وقد هدوا - أن ينقلهم الله إلى الفساد ؟
فالجواب أن يكونوا سألوا إذ هداهم ، الله أن لا يبتليهم بما
يثقل عليهم من الأعمال ، فيعجزوا عنه ، نحو * ( ولو أنا كتبنا
عليهم أن اقتلوا أنفسكم ) * .
قال ابن كيسان : سألوا أن لا يزيغوا ، فيزيغ الله قلوبهم 7
نحو * ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) * أي ثبتنا على هدايتك إذ
هديتنا ، وأن لا نزيغ فنستحق أن تزيغ قلوبنا .
قال وفيها جواب آخر : أنه جل وعز الذي من عليهم
بالهداية ، وعرفهم ذلك ، فسألوه أن يدوموا على ما هم عليه ، وأن
يمدهم منه بالمعونة ، وأن لا يلجئهم إلى أنفسهم ، وقد ابتدأهم
معاني القرآن — صفحة 356
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٥٦