العباد ، وإن جحدوا به ، لإقرارهم بالحياة الأولى : ولم يكونوا قبلها
شيئا ، فإذا عرفوا الإعادة فهي لهم لازمة بأن يقروا بها ، وأن لا يشكوا
فيها ، لأن إنشاء ما لم يكن ، مبين بأن المنشء على الإعادة قادر .
ومن حسن ما قيل فيه : أن يوم القيامة لا ريب فيه ، لأنهم إذا
شاهدوه ، وعاينوا ما وعدوا فيه ، لم يجز أن يداخلهم ريب فيه .
12 - ثم قال جل وعز : * ( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم
ولا أولادهم من الله شيئا ) * [ آية 10 ] .
وذلك أن قوما قالوا " شغلتنا أموالنا وأهلونا " .
13 - ثم قال تعالى : * ( وأولئك هم وقود النار ) * [ آية 10 ] .
أي هم بمنزلة الحطب في النار .
معاني القرآن — صفحة 358
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٥٨