قال - عند قوله تعالى في سورة الصافات - : * ( فأقبلوا إليه يزفون ) * وقرئ
" يزفون " بالتخفيف ، وأكثر أهل اللغة لا يعرفه ، وقرئ " يزفون "
بضم الياء ، وأكثر أهل اللغة لا يعرفه أيضا .
* كما يوجه آراء المفسرين بما يتفق مع اللغة ، فيقول عند قوله تعالى : * ( وأنبتنا
عليه شجرة من يقطين ) * بعد نقله آراء المفسرين : " وهذا الذي قاله
مجاهد هو الذي تعرفه العرب ، يقع على القرع ، والبطيخ ، والحنظل ،
وأنشد سيبويه :
- ورب هذا البلد المحرم * قواطنا مكة من ورق الحمي -
* كما ينقل آراء السلف فيؤيدها أو يفندها ويردها لأنها تتوافق أو تتعارض مع
اللغة العربية التي أنزل بها القرآن .
النحاس إمام محقق
* وباختصار فالإمام النحاس ، إمام محقق ، يأتي بالحجج الناصعة ، والدلائل
الواضحة على صحة ما يذهب إليه ، وأحيانا يخطئه الحظ فيرجح القول
الضعيف من أقوال المفسرين ، وهذا دليل ضعف البشر ، إذ لا كمال إلا
لله جل وعلا ، ولا عصمة إلا لأنبيائه ورسله الكرام ، وقد ألف كتابه
معاني القرآن الكريم قبل تأليف " إعراب القرآن " لذا وردت إحالات
كثيرة في الإعراب عليه ، وقد يذكر ذلك صراحة فيقول : وقد ذكرناه أولا
في كتابنا الأول " المعاني " وهذا أوضح دليل على أن كتابه " معاني
القرآن " قد ألفه قبل كتابه الآخر " إعراب القرآن " .
معاني القرآن — صفحة 17
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٧