مع التعدي . ( و ) أما ( بدونه يجزي ثلاثة أحجار طاهرة ) بلا إشكال ولا
خلاف نصا وفتوى . ففي صحيحة زرارة : " يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار " ( 1 )
ومثلها أخبار أخر في الدلالة عليه ( 2 ) ( و ) في بعضها دلالة على أن ( مثلها في ذلك ) أي
الاجزاء ( ثلاثة من كل جسم قالع ) ( 3 ) كما هو المشهور ( 4 ) ( وإن أثم باستعمال المحترم ،
والروث ، والعظم ) من تلك الأجسام ، كما يشهد به استثناؤهم الثلاثة عما يجوز
الاستنجاء به ( 5 ) .
لكن الظاهر أن عدم جواز الاستنجاء بها إنما كان تكليفا لا وضعا ، فإن العلة
في رواية الليث المرادي : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، والبعر ، والعود ، فقال :
" أما العظم ، والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 6 ) لا
تقتضي إلا حرمة الاستنجاء ، أو كراهته ، لا عدم حصول الطهارة ، كما لا يخفى " .
وقد انقدح من ذلك أن حرمة المحترم وإن كان مقتضيا لكون الاستنجاء به
محرما ، إلا أنه لا يقتضي عدم حصول الطهارة بالإستنجاء به . هذا ، ولكن
الاحتياط عدم الإجتزاء باستعمالها ، لاحتمال عدم حصول الطهارة بذلك ، كما هو
صريح بعض الأخبار الضعيفة ، في العظم والروث . ( 7 )
ثم الظاهر عدم كفاية حجر واحد ذي شعب ثلاث ، لظاهر الأخبار في اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 315 ب ( 9 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 1 / 348 ب ( 30 ) من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) الوسائل 1 / 358 ب ( 35 ) من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 و 5 ) انظر المبسوط 1 / 17 ، والوسيلة / 47 ، وغنية النزوع / 36 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 96 ،
وإشارة السبق / 69 ، ومختلف الشيعة 1 / 267 ، والمسالك 1 / 30 - 31 .
( 6 ) الوسائل 1 / 357 ب ( 35 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 1 ) .
( 7 ) لم أجد خبرا صريحا في ذلك راجع الوسائل 1 / 358 ب ( 35 ) من أبواب أحكام الخلوة ومستدرك
الوسائل 1 / 279 ب ( 26 ) من أبواب أحكام الخلوة والجواهر 2 / 49 .