نظمه على أبهى الفرائد ، جامعا بين الإيجاز والإعجاز ، ومتخذا في الحقيقة
سبيل الرموز ضربا من المجاز ، فسألني بعض من لا يسعني إجابته بالرد ، أن الحق به
تكملة توقف رسمه على الحد ، وأضيفها إليه إضافة معنوية معراة عن الأفعال
الناقصة ، وأعرب موصول مصادره بتصريفات جلية ، مبتنية ( 1 ) على الدلائل
الخالصة ، وأشرحه شرحا يشير إلى مفاتيح الأحكام بأجلى إشارة ، ويوضح منه
غاية المرام بأحلى عبارة ، مفصلا عقود فرائده في سلك البيان بآيات معجزة ،
وكاشفا لثام إبهامه عن وجوه الإتقان بعبارات موجزة خالية من التعقيد المخل
والحشو الممل .
فاستخرت الله تعالى متوكلا عليه ، ومقدما رغبتي إليه ، فجاء بحمد الله تعالى
على ما يراد ، وغاية المراد .
وسميته ب " اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة " جعلته تذكرة لمن تبصر ،
وتبصرة لمن تذكر . وأسأله من فضله الجسيم ومنه القديم أن ينفعنا به يوم لا ينفع
مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( مبنية ) .