الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - الاحتضار ) . . .
( الفصل الخامس : في غسل الأموات ) وسائر ما يتعلق بها .
( ومباحثه خمسة ) :
( الأول : الاحتضار ) لحضور ملك الموت ، أو حضور الإخوان والأهل
والجيران .
( ويجب فيه استقبال الميت إلى القبلة ) وفاقا لجماعة من الأعاظم ( 1 ) ، بل
للمشهور ، كما قيل ( 2 ) ، لموثق معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الميت .
فقال : " استقبل بباطن قدميه القبلة " ( 3 ) ، ولمرسلة الفقيه ، المحكية عن العلل مسندة
إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من ولد عبد المطلب ،
وهو في السوق وقد وجه إلى غير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة ، ما لكم ؟ إذا فعلتم
به ذلك أقبلت الملائكة وأقبل الله عز وجل عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى
يقبض " ( 4 ) .
والمناقشة في المرسل بظهوره في الاستحباب بقرينة التعليل ، وفي الموثق
بأنه كما يحتمل أن يكون السؤال فيه عن الميت من حيث أصل الاستقبال ، يحتمل
أن يكون من حيث كيفيته ، بل هو الأهم نظرا إلى اشتهار مخالفة الجمهور في ذلك
هامش
( 1 ) المقنعة / 73 ، والمهذب 1 / 53 ، وإصباح الشيعة / 43 ، والوسيلة / 62 ، والمختصر النافع / 11 ، ومختلف
الشيعة 1 / 380 - 382 ، والدروس 1 / 102 ، وجامع المقاصد 1 / 355 ، والروضة البهية 1 / 399 .
( 2 ) انظر مدارك الأحكام 2 / 52 ، وجواهر الكلام 4 / 9 .
( 3 ) الوسائل 2 / 453 ب ( 35 ) من أبواب الاحتضار / ح ( 4 ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 79 ح 352 وعلل الشرايع / 297 باب ( 234 ) / ح ( 1 ) ، والوسائل 2 / 453 ب
( 35 ) من أبواب الاحتضار / ح ( 6 ) .