التعليق : ولكن ماذا كان إبراهيم قبل أن يجعله الله إماما ؟ ! فإن قلت : لم يك نبيا ،
كذبتك الآية الكريمة بإتمامه للكلمات التي ابتلاه الله بهن . وإن قلت : كان نبيا ، فعلى
ماذا قال له : ( إني جاعلك للناس إماما ) ؟ إذن لا يمكن أن يكون الجعل الإلهي له
بالإمامة إلا متأخرا على نبوته ، فكيف يمكن القول بأن كل نبي إمام ؟ !
58 - الأنبياء قد يدعون الناس إلى أن يكونوا عبادا لهم ، بتقديم فروض العبادة لهم ،
وبتقديسهم بالمستوى العظيم الذي يرتفع بهم إلى مستوى الربوبية . ( من وحي القرآن
6 : 126 ) .
59 - النبي قد يريد لنفسه قداسة وتأليه . ( من وحي القرآن 6 : 126 ) .
60 - قد يفرض أحد الأنبياء من توجيه الناس إلى عبادة نبي آخر . ( من وحي
القرآن 6 : 126 ) .
61 - قد يفرض الأنبياء تأليه الملائكة لما يثيره الأنبياء أمام الناس من قصص
وتعليمات في عظمة الملائكة وقداستهم التي تصل بهم إلى مستوى التأليه والربوبية . ( من
وحي القرآن 6 : 126 ) .
التعليق : قدم هذه الفقرات مجردة عن أي تعليق بل قدمها وكأنها جزء من أفكاره فمن
المعلوم عدم وجود من يرى أن الأنبياء قد فعلوا ذلك . ولكنه نقض هذا الكلام في
موضع آخر بعد انتهاء الحديث في هذه الفقرة ، وتحوله إلى موضوع آخر كما هي عادته
في مثل هذه الأمور ، وذلك بعد صفحتين من الفقرات ( من وحي القرآن 6 : 128 ) .
وليس هذا من قبيل السهو بل هو جزء من المنهج الذي يتبعه في التشكيك يمكن
ملاحظته أكثر من خلال الرجوع إلى تعليقنا حول قضية عبادة إبراهيم ( ع ) للكوكب
والشمس والقمر .
62 - الأنبياء في ممارساتهم الروحية والعملية لا يتحركون من مستوى فوق مستوى
البشر ، بل يعيشون في الحياة بالطاقات البشرية العادية التي تتكامل وتتصاعد بالوعي
والمعاناة ، وهذا ما أكده القرآن في أكثر من آية ، في حديثه عن بشرية الأنبياء وخطأ
العقيدة التي تفرض لهم شيئا فوق هذا في تكوينهم الذاتي . ( من وحي القرآن 6 :
246 ) .
63 - يجب أن لا نستغرق في الأسرار الخفية الغامضة التي يثيرها بعضهم في حديثه
عن هذا الشخصية أو تلك ممن نعظم من شخصيات الأنبياء والأولياء ، لأن الاستغراق
في
لهذا كانت المواجهة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٤٠