ولو حاسبنا رائد الضلال وفق منهاجه الفكري فإن الكلام يقع في مجالين
الأول منهما : أننا عرفنا أنه يؤمن بأن العصمة إجبارية ، وأن المعصوم متى ما أراد الخطأ
فإن الله يعصمه عنها ، فما باله قد نسي أن يعصمهم عن هفوات عالم النفس ، وهي مما
لا شك فيه تدخل في دائرة كمال النفس التي تريد العصمة أن تؤكدها .
والثاني : أن هذا الرجل يؤمن أن النبي أو الإمام يمكن أن يخطئ كما يقول في كتابه في
رحاب أهل البيت ( ص 404 ) بل إنه يقول بأن النبي يمكن أن يخطئ في تبليغ الآيات
كما يصرح في كتابه من وحي القرآن ( 4 : 153 - 154 ط . ج ) وله في مجال تخطئة
المعصومين ( ع ) باع طويل يمكن ملاحظته بسهولة في هذا الكتاب ، فإذا كان يعترف
بأن المعصوم ( ع ) يمكن أن يخطئ فعلام تحدث هنا عن أخطاء الضعف البشري في
شخصيته فحسب ؟ فالذي يخطأ في الأعظم لن نستغرب خطأه في الأصغر ! .
يبقى المضحك المبكي في الأمر في وجود هذا الإصرار للجمع بين الخطأ والعصمة
فكيف وهما في موقعين متناقضين ؟
54 - الأنبياء يمرون مرورا خفيفا بحياة الناس . ( خطوات على طريق الإسلام :
415 ) .
التعليق : ولكن لم يطفح القرآن بالحديث عنهم ، ولم يعمد القرآن لتقديم الأنبياء ( ع )
بعنوانهم محاور الحركة التاريخية ؟ !
55 - مفاضلة نبي على آخر زهوا ذاتيا وترفا فكريا لا فائدة منه . ( خطوات على
طريق الإسلام : 414 ) .
56 - يريد الله أن لا نقول بأن هذا النبي أفضل من ذاك . ( من وحي القرآن 9 :
208 ) .
التعليق : ولكن ما السبب في حديث القرآن عن التفاضل بينهم كما في قوله تعالى :
[ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ]
( البقرة : 253 ) . وقوله : [ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ] ( الإسراء : 55 ) . وغير
ذلك ؟ هل يا ترى كان حديث القرآن ترفا فكريا منه ؟ !
57 - كل نبي إمام . ( الندوة 4 : 439 ، وللانسان والحياة : 312 ، ومجلة المعارج
العدد 28 - 31 ص 680 ، وحوارات في الفكر والسياسة والاجتماع : 502 ) .
لهذا كانت المواجهة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٣٩