وقد يبلغ البيت البليغ قصيدة * مطوّلة لكن على غير طائل
وقد يبلغ اللفظ القصير رسالة * إذا عدَّت الألفاظ روحَ الرسائل
ويا للأسف انّ الشعراء لم يجروا على حلبة واحدة ، فهم بين مصلح بنّاء ، ومفسد هدّام مثير
للميوعات :
يقول امرؤ القيس في معلّقته :
أفاطم مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدلُّل * وإن كُنتِ قَدْ ازمَعْتِ صَرْمي فاجملي
أغرَّكِ منّي أنّ حُبَّكِ قاتِلي * وأنّك مهما تأمري القَلْبَ يفعل
وإن تك قد ساءَتْكِ مِنِّي خليقة * فسُلِّي ثيابي من ثيابكِ تَنْسُلِ
وما زَرَفَتْ عيْناكِ إلاّ لِتَضْربي * بِسَهميك في أعشار قلب مُقتَّل
وبيضةِ خِدْر لا يُرامُ خِباؤها * تَمتَّعْتُ من لهو بها غير مُعجَلِ ( 1 )
هامش
1 - شرح المعلّقات السبع لأحمد بن الحسين الزوزني : 13 - 15 ، ط عام 1381 ه .