حيدر والضمير في « له » للمصطفى ، لكن لابدّ على هذا أن يقدّر مبتدأ تكون هذه الجملة خبره ، أي
« وهو يرفع راية الحمد » لئلاّ يلزم دخول الواو على الجملة الحالية الفعلية التي فعلها مضارع كما
يقال في نحو : « قمت وأصك وجهه » ( 1 ) .
وعلى كلّ فالجملة حال عن حيدر .
المعنى :
يوم القيامة يصادف أمير المؤمنين رسول اللّه صلى اللّه عليهما وآلهما ، والحال أنّ راية الحمد
ترفع لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أو والحال أنّه يرفع راية الحمد لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم - ، والروايات الناطقة بذلك أكثر من أن تُحصى من طرق الخاصة والعامة .
روى الشيخ الجليل محمد بن علي بن شهرآشوب في « مناقبه » قال : أخبرني أبو الرضا الحسيني
الراوندي بإسناده عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء
الحمد وهو سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسيّ من كراسي
الرضوان فوق منبر من منابر القدس ف آخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب .
فوثب عمر فقال : يا رسول اللّه وكيف يطيق عليٌّ حمل اللّواء ؟
فقال - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إذا كان يوم القيامة يعطي اللّه عليّاً من القوّة مثل قوّة جبرئيل ، ومن النور
مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الجمال مثل جمال
هامش
1 - من قول بعض العرب ، وهنا الواو إنّما جاءت في المضارع المثبت الواقع حالاً ، على اعتبار حذف المبتدأ لتكون الجملة
اسميّة ، أي ( وأنا أصك ) كما في قوله تعالي ( لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ ) أي : وأنتم قد
تعلمون ( انظر « مختصر المعاني » لسعد الدين التفتازاني : 162 ) .