ثمّ ترد علي راية فرعون أُمّتي وهم أكثر الناس ومنهم البهارجيّون . ( 1 )
قال أبو ذر : قلت : يا رسول اللّه وما البهارجيون أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم
الذين يصنعون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون . فأقوم ف آخذ بيد صاحبكم ;
وذكر مثل الأوّل فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزقناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق
أصحابكم فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوهُهم لا يطعمون منه قطرة .
ثمّ ترد عليّ راية فلان - وسمّاه - وهو إمام خمسين ألفاً من أُمّتي ف آخذ بيده وذكر مثل الأوّل ،
فيقولون : كذّبنا الأكبر وخذلنا الأصغر وعدلنا عنه ، فيكون سبيلهم سبيل من تقدّمهم .
ثمّ ترد عليّ راية فلان - وسمّاه - وهو إمام سبعين ألفاً من أُمّتي فأقوم ف آخذ بيده وذكر مثل
ذلك ، فيقولون : كذّبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه فيكون سبيلهم سبيل من تقدّمهم .
ثمّ ترد عليّ راية أمير المؤمنين وإمام الغرّ المحجّلين ، فأقوم ف آخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه
أصحابه ، فأقول : ما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر
ونصرناه وقتلنا معه ، فأقول : ردوا فيشربون شربة لا يظمأُون بعدها أبداً ولا ينصبون ولا يفزعون ،
وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوهم كالقمر ليلة البدر أو كأضوأ نجم في السماء . فقال أبو ذر :
وهو أنت يا عليّ . قال أبو النعمان : قال لي صخر إشهد بهذا عليّ عند اللّه أنّي حدَّثتك به عن
حنان . وقال حنان لصخر : اشهد بهذا عليّ عند اللّه أنّي حدّثتك به عن ربيع بن جميل .
هامش
1 - المبهرجون : الخصال .