فأسلم وحسن إسلامه وقد ذكر قصّة إسلامه مفصلة في « كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة
الاثني عشر » ( 1 ) من أرادها فلينظر إليها . ورجل طويل اللحية من أهل مصر أو إصبهان .
والمراد به في البيت عثمان بن عفّان ، لأنّه كان يقال له ذلك إذا نيل منه ، كانت عائشة كثيراً ما
تقول : اقتلوا نعثلاً لعن اللّه نعثلاً ( 2 ) ، والمشهور في سببه أنّه كان يشبّه بالرجل المصري أو
الأصبهاني لطول لحيته . وأمّا الناظم وأضرابه رحمهمُ اللّه فيجوز أن يريدوا بذلك كونه أحمق ، وأن
يريدوا تشبيهه بالضبعان لحمقه أو لعظم بطنه لأنّه كان لا يشبع من حُطام الدنيا وأسحاتها .
« البرد » والبرودة ضدّ الحرارة ، والتبريد جعل الشيء بارداً . أو المراد هنا الإخلاء من نار العذاب ،
فإنّ مقصوده الدعاء عليه بإدامة العذاب .
« اللام » للبيان ، كما في قوله تعالى : ( رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْري ) ( 3 ) ، أو للاختصاص إن كان له ظرفاً
مستقرّاً حالاً عن مضجعاً .
« المضجع » : اسم مكان من الضجعة وهي الرقدة . والمراد هنا القبر تشبيهاً للموت بالرقدة ، كما
يقال له المرقد ، ويقال : أضجعته بمعنى وضعت جنبه على الأرض ، فيجوز أن يكون المضجع
بضمّ الميم وفتح الجيم : اسم مكان منه ، أو يكون مجرد ، بمعنى كون الجنب على الأرض وحينئذ
يكون إطلاقه على القبر حقيقة .
هامش
1 - أبو القاسم علي بن محمد الخزاز القمي : كفاية الأثر : 11 بسنده عن ابن عباس .
2 - تاريخ الطبري : 3 / 476 ، وانظر كشف الغمّة : 2 / 108 ، والنهاية لابن الأثير : 5 / 80 ، وتاج العروس : 8 / 141 .
3 - طه : 25 .