كثيرة ، كما اعتمد هو على موسوعات أُخرى أبرزها كتاب « الرياض » للسيد علي الطباطبائي ،
و « مجمع الفائدة » للأردبيلي و « المسالك » للشهيد الثاني ، وفي الحقيقة كتاب الجواهر يشكل
عصارة هذه الموسوعات مضافاً إلى تحقيقاته الرشيقة .
وقد برز نبوغ الفاضل الهندي وراح يشق طريقه وسط أجواء سادتها الحركة الاخبارية وهيمنت
على معظم الأفكار ، وكان هو أحد القلائل الذين ظلّوا أو فياء للحركة الفقهية الموروثة من
المحقّقين الكبار نظير : المحقّق الكركي ( المتوفّى عام 940 ه ) ، وزين الدين الشهيد
الثاني ( المتوفّى عام 965 ه ) ، والمحقّق الأردبيلي ( المتوفّى عام 993 ه ) ، وصاحب المدارك
السيد محمد بن علي الموسوي ( المتوفى عام 1009 ه ) ، ونجل الشهيد الثاني الشيخ حسن بن
زين الدين ( المتوفى عام 1111 ه ) ، والمحقّق السبزواري صاحب كفاية الأحكام ( المتوفى عام
1090 ه ) ، الآقا حسين الخوانساري ( المتوفى عام 1098 ه ) ، والمحقّق الشيرواني ( المتوفى عام
1099 ه ) إلى أن وصلت النوبة إلى الشارح تاج المحقّقين والفقهاء فخر المدققين والعلماء
الفاضل الهندي ، وبكتابه هذا حفظ التراث الفقهي الاجتهادي .
المرء بأفكاره وآرائه
إنّ الآثار الجلائل التي تركها شيخنا المؤلف تعرب عن تضلعه في أكثر العلوم الإسلامية ، لا سيما
في الفقه والأُصول والأدب العربي ، وقد امتاز بالتنوع في الموضوع ، وقد برز من قلمه ما يناهز
80 كتاباً . ( 1 )
ولو أضيف إليه ما ألّفه من رسائل وكتيبات ربما ناهز المائة والخمسين بين
هامش
1 - الفوائد الرضوية : 487 .