ومنهم نجله محمد بن الحسن المعروف بفخر المحقّقين ( 683 - 772 ) وذلك لأنّ والده ألّف كتاب
القواعد باستدعاء ولده فخر المحقّقين .
وقال العلاّمة في خطبة القواعد : فهذا كتاب « قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام » لخصت
فيه لبّ الفتاوى خاصة ، وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة ، إجابة لالتماس أحبّ الناس إليّ
وأعزّهم عليّ ، وهو الولد العزيز محمد الذي أرجو من اللّه طول عمره بعدي . ( 1 )
وذكر ذلك أيضاً نفس فخر المحقّقين في شرحه لهذا الكتاب ، قال في شرح خطبة القواعد :
إنّي لما اشتغلت على والدي قدّس اللّه سرّه في المعقول والمنقول وقرأت عليه كثيراً من كتب
أصحابنا ، فالتمست منه أن يعمل لي كتاباً في الفقه جامعاً لقواعده حاوياً لفرائده ، مشتملاً على
غوامضه ودقائقه ، جامعاً لأسراره وحقائقه ، يبني مسائله على علم الأُصولين وعلى علم
البرهان . ( 2 )
هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإنّ العلاّمة يصرّح في خاتمة كتاب القواعد انّه فرغ منه بعد ان بلغ
من العمر الخمسين ودخل في عشرة الستين .
وبما انّ العلاّمة من مواليد عام 648 ه فقد فرغ عنه عام 698 ه فيكون عمر ولده فخر المحقّقين
عند إتمام الكتاب 15 سنة أو 16 سنة ، فلو استغرق تأليف هذا الكتاب سنتين فقد ألفه لولده وهو
ابن 14 سنة .
ويؤيد ذلك انّ العلاّمة فهرس أسماء كتبه في « خلاصة الأقوال في معرفة
هامش
1 - قواعد الأحكام : 2 ، الطبعة الحجرية .
2 - إيضاح الفوائد : 1 / 9 .