صنعاء إلى أيلة ، فإمّا أن يكون لفظ المثل مقدّراً في نظم الكلام ، أو لا ، بل مقصوداً من تقدير ،
وعلى الأوّل فإمّا أن يكون محلّ « ما » باقياً على ما كان عليه من الجزاء وقامت « ما » مقام المحذوف
وأُعربت في المحل بإعرابه على طريقة مجاز الحذف .
ويحتمل أن يكون الضمير في « له » عائداً إلى النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - والجملة صفة ل « حوض »
و « ما » مع ما في حيّزها صفة أُخرى له ، أي حوض مخصوص به أو ملك له أو حقّ له مثل ما بين كذا
وكذا ، أو خبر لمحذوف أي هو .
« إلى أيلة » إمّا متعلّق ببين بالتضمين الذي عرفته ، أو حال عن الضمير المستتر في « بين » أي منتهياً
إلى أيلة ، أو عن صنعاء ، أو صفة له إن جوّزنا تقدير العامل معرفة ، أي المنتهية إلى أيلة .
جملة « والعرض به أوسع » عطف على جملة « له ما بين صنعاء إلى أيلة » إن كانت جملة وإلا فعلى
ما بعد « له » أو الجملة : حال عن « ما » إن كانت فاعلاً ل « له » أو عن الضمير في « له » إن كان راجعاً إلى
الحوض .
« العرض » مبتدأ وخبره « أوسع » .
و « به » ظرف مستقرّ حال عنه . وأصل الكلام : عرضه أوسع ، والمفضل عليه لأوسع مقدّر ، أي أوسع
ممّا بين صنعاء وأيلة .
جملة المصراع الذي بعد ذلك كلام مستأنف .
« ينصب » فعل مبنيّ للمفعول .
« فيهم » ظرف لغو متعلّق به ، وضميره إمّا أن يعود على من تقدّم ذكرهم وهو الظاهر ، أو على
الخلائق أجمعين ، وإن لم يتقدم لهم ذكرٌ .
« علم » مفعوله القائم مقام الفاعل .
« للهدى » إمّا ظرف مستقرّ صفة للعلم وهو على بعض الاحتمالات في علم مضاف إليه لمقدّر ، أي
لأهل الهدى ، وكما ستعرف ذلك في فصل المعنى ، أو أطلق
شرح العينية الحميرية — صفحة 452
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٥٢