ويحتمل أن يكون ما في البيت من أمر ، بمعنى أمّر وآمر بمعنى كثر ، كما قيل في قوله تعالى :
( أَمْرنا مُترَفيها ) ( 1 ) أنّه بمعنى كثّرناهم ، ولكن ردّ ذلك بأنّ « أمر » لم يجئ متعدّياً ، وعلى هذا
فيجوز أن يكون اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل كما في قوله تعالى : ( إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مأتِيّاً ) ( 2 )
وقوله تعالى : ( حجاباً مستوراً ) ( 3 ) وكما قيل في قوله تعالى : ( إِنْ تَتبعُونَ إِلاّ رَجُلاً
مَسْحُوراً ) . ( 4 )
وفي قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « خير المال سكة مأبورة . ومهرة مأمورة » ( 5 ) .
« ذهب » كمنع ذهاباً وذهوباً ومذهباً : مضى فهو ذاهب وذهوب .
« المرجع » إمّا مصدر ميميّ ، أو اسم زمان أو مكان : من الرجوع وهو العود إلى ما كان منه البدء ،
وتحقيقاً أو تقديراً ، وهو على كلّ تقدير بكسر العين مع أنّ القياس المصدر الميميّ من غير معتلّ
الفاء فتح العين فهو كالمهلك والميسر والمطلع .
الإعراب :
« حوض » خبر مبتدأ محذوف ، أي هو حوض .
الضمير في « له » عائد عليه ، وله عامل في ما بعده ، أو خبر له على رأي تقدّم . والجملة صفة حوض .
« ما » إن كانت موصولة فما بعدها صلتها ، وإن كانت موصوفة كان ما بعدها صفة لها وما بعدها
- أعني الظرف . مستقر ، ثمّ إنّ المراد مثل ما بين
هامش
1 - الإسراء : 6 .
2 - مريم : 61 .
3 - الإسراء : 45 .
4 - الفرقان : 8 .
5 - معاني الأخبار : 292 ، ح 1 ، عنه البحار : 103 / 65 ، ح 9 .