بأيّ معنى أُخذ كما لا يخفى على البصير ، وفي إيثاره إن كان من « ربّه » بمعنى « ربّاه » إشارة إلى أنّ
هذا الأمر من تربية اللّه نبيّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - والأمر كذلك ، لأنّ تمام النبوّة بالولاية وكمال
الدّين بالإمامة ، وأيضاً تربية أخيه وابن عمّه وحبيبه تربية له ، وإن كان بمعنى المصلح إشارة إلى
أنّ ذلك من إصلاحه لأُموره أو لنبوّته والأمر كذلك لذلك .
التاسعة : وصفها بجملة ليس لها مدفع ، لتأكيد التشديد ، وتعبير عن النفي ب « ليس » إن كانت لنفي
الحال لاستحضار الحال الماضية ، مبالغة في التشديد وتعجيباً من شدّتها .
العاشرة : التعبير بالمصدر الميمي إن كان يدفع مصدراً للتوجيه والوزن .
الحادية عشرة : تقديم الظرف عليه لتقريب الضمير من مرجعه والاهتمام ، فإنّه بصدد بيان أحوال
« العزمة » والوزن والقافية .
الثانية عشرة : تنكير مدفع للتعميم أو التقليل أو التحقير ، وعلى الآخيرين أيضاً يفيد التعميم .
الثالثة عشرة : في إبهام « العزمة » ثمّ إيضاحها بعطف البيان زيادة تعظيم لها .
الرابعة عشرة : حذف مفعول « أبلغ » لدلالة السابق عليه والتعظيم ، والإشارة إلى أنّ من المعلوم أنّ
الذي يليق بهذا التشديد والاهتمام إنّما هو هذا الأمر فيتبادر إليه الذهن من غير افتقار إلى ذكره .
الخامسة عشرة : العدول عن « بلّغ » الذي هو لفظ القرآن إلى « أبلغ » لمناسبة « مبلغاً » .
السّادسة عشرة : حذف مفعول « مبلغاً » للتوجيه والتعميم مع الاختصار ، وإفادته التعميم من
جهتين :
شرح العينية الحميرية — صفحة 393
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٩٣