ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت الرسول ولا ميراثه كفرا
اللّه يعلم ماذا تأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا حضرا
قال : نعم ، قلته تقية من بني أُميّة ، وفي مضمون قولي شهادة عليهما إنّهما أخذا ما كان في يدها .
فقال السيد : لولا إقامة الحجّة لوسعني السكوت لقد ضعفت يا هذا عن الحق ، يقول رسول اللّه -
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها ، وانّ اللّه يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ،
فخالفت رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وهب لها فدكاً بأمر اللّه له ، وشهد لها أمير المؤمنين
والحسن والحسين وأُمّ أيمن بأنّ رسول اللّه أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك ، واللّه تعالى
يقول : ( يَرِثُني وَيَرثُ مِنْ آل يَعْقُوب ) ( 1 ) ويقول : ( وَوَرِثَ سُليمان داود ) ( 2 ) . وهم يجعلون
سبب مصير الخلافة إليهم ، الصلاة وشهادة المرأة لأبيها انّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : مروا فلاناً
بالصلاة بالناس ، فصدقت المرأة لأبيها ، ولم تصدق فاطمة والحسن والحسين وأُم أيمن في مثل
فدك ، وتطالب مثل فاطمة بالبيّنة على ما ادّعت لأبيها .
وتقول أنت مثل هذا القول وبعد فما تقول في رجل حلف بالطلاق انّ الذي طلبت فاطمة ( عليها
السَّلام ) هو حق وإنّ عليّاً والحسن والحسين وأُمّ أيمن ما شهدوا إلاّ بحق ما تقول في طلاقه ؟ قال : ما
عليه طلاق .
قال : فإن حلف بالطلاق إنّهم قالوا غير الحقّ ؟
قال : يقع الطلاق ، لأنّهم لا يقولون إلاّ الحقّ ، قال : فانظر في أمرك ، فقال
هامش
1 - النساء : 19 .
2 - النمل : 27 .