بِالنَّفْسِ ) ( 1 ) الآية ; مقتولة ومفقودة ومجذوع ومصلوبة ومقلوعة ، وفي قوله تعالى :
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبان ) ( 2 ) يجريان .
فعلى الأوّل يكون الظرف مستقرّاً دون الثاني ، إذ لا يجب حذف العامل إذا لم يكن كوناً مطلقاً ، ولا
ينتقل الضمير منه إلى الظرف .
المعنى :
الظاهر أنّ « لو » إن كانت للشرط فبمعنى « ان » يعني أنّهم قالوا لأحمد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إن شئت
أن تعلمنا أنّ مدانا أو مدى الرئاسة والتجاؤنا في الدين والدُّنيا منتهيان إلى أيّ شخص أعلمتنا
ذلك .
ويجوز أن يكون بمعناها الحقيقي ، أي لو كنت تشاء فيما مضى من الزّمان أن تعلّمنا ذلك
أعلمتنا ، فيكون سؤالاً عن علّة أنّه لم يشأ أن يعلمهم أو عتاباً منهم له على عدم إعلامهم ، فكأنّهم
قالوا : هلاّ أعلمتنا ، أو قالوا : إنّا نتمنّى منك أن تشاء أن تعلّمنا ذلك ، أو قالوا : شِئْ أن تعلّمنا ذلك .
ويحتمل أن يريد بالغاية : الراية ، فإنّ الراية إنّما تكون للرئيس فهي علامة الرئاسة فيجوز أن يتجوّز
بها عنها .
وحينئذ فإمّا المراد بالألف واللام فيها الجنس .
أو المراد رايتنا أي الراية التي نحن تحتها .
أو المراد رأيتك أو راية الإسلام .
ويجوز أن لا يكون تجوّز بها عن الرئاسة ، بل أراد بها حقيقتها وحينئذ فالأولى أن يكون « الألف
واللام » فيها عوضاً عن المضاف إليه ، أي راية الرئاسة ، وإن لم يكن كذلك فالمراد ذلك المعنى .
هامش
1 - المائدة : 45 .
2 - الرحمن : 5 .