حالاً بمعنى اسم الفاعل ، أو للمبالغة .
« كان » اسمه « كبدي » وخبره « تلذع » ، والظرف الأوّل أعني « بالنّار » متعلّق بتلذع ، أي : كان كبدي تلذع
بالنار .
ويحتمل أن يكون « بالنار » خبره ، و « كبدي » اسمه ، والباء بمعنى « في » و « تلذع » حالاً عن الاسم أو
خبراً بعد خبر ، والظرف الثاني أعني « لما » على التقديرين متعلّق بما يفهم من « كأنّ » من معنى
المشابهة .
وقد اختلف في تعلّق الظرف بأحرف المعاني ، فالمشهور منعه مطلقاً ، وقيل بجوازه مطلقاً ، وقيل :
إن كان نائباً عن فعل حذف جاز على سبيل النيابة وإلا فلا ، وهو الذي اختاره أبو علي وأبو الفتح
وقالا : إنّ اللاّم في « يا لزيد » متعلّقة ب « يا » .
والمجوزون مطلقاً قالوا في قول كعب :
وما سُعادُ غَداةَ البَينِ إذ رَحَلُوا * إلاّ أغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ ( 1 )
إنّ الظّرف أعني « إذ » متعلّق ب « ما » النافية .
وقال ابن الحاجب : إنّ « اليوم » في قوله : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ ) ( 2 ) إمّا متعلّق بالنفع المنفي ، أو بلن ،
لما فيه من معنى انتفى .
وقال في قوله تعالى : ( ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون ) ( 3 ) : إنّ « الباء » الأُولى متعلّقة بالنفي .
هامش
1 - البيت لكعب بن زهير بن أبي سلمى المزني ، من قصيدته المعروفة ب « قصيدة البردة » التي يمدح بها النبي محمد -
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - والتي مطلعها :
بانت سُعادُ فقلبي اليوم متبولُ * متيم إثرها لم يُفْدَ مَكْبُولُ
2 - الزخرف : 39 .
3 - القلم : 2 .