تعالى بذلك وإنّما أراد الاستعطاف والاسترحام منه ، وهذه الأبيات الأربعة من هذا القبيل فإنّ
المراد بها إظهار التحسّر والتأسف .
ويحتمل أن لا يكون المراد بها إلاّ الاخبار وإن تضمّنت إظهار التحسّر .
البيان :
يحتمل أن يكون البيتان الأوّلان على حقيقتهما بلا تجوز في جزء من أجزائهما ولا في الجملة .
ويحتمل أن يكون الدار استعارة تصريحية مرشّحة من وجوه :
الأوّل : ذكر الرسم .
والثاني : ذكر الباء التي بمعنى « في » فإنّ الظرفية الحقيقية إنّما هي للمكان أو الزّمان .
والثالث : ذكر المونس .
والرابع : ذكر الصلال بالنسبة إلى معناها الحقيقي .
وأن يكون « الصلال » استعارة تصريحية مرشّحة باعتبار ذكر النفثات والسمّ .
وأن يكون « الثرى » ترشّحاً لاستعارة الدّار أو بتخييله على تفسير السكّاكي لها .
وأن يكون المراد ب « الوقوع » التهيّؤ للإيذاء أو الاطمئنان أو الإفساد أو التحيير مجازاً على ما عرفت .
وأن يكون « الرّقش » مجازاً عن حسن الظن أو النفاق أو اختلاف الأقوال في
شرح العينية الحميرية — صفحة 175
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٧٥