كلّ سمّ فهو في أنيابها .
و « السم » - مثلّث السّين - : هذا القَتّال المعروف . ويقال : سَمَّهُ ، أي سَقاهُ السمَّ . وسَمَّ الطعام ، أي
جعل فيه السمّ .
« الأنياب » : جمع « ناب » وهو السنّ الّذي خلف الرباعية . والأنياب في كلّ حيوان أربعة . وربّما أُطلق
الناب في بعض الحيوانات على غير ذلك من كلّ ما يشبه هذا السن شكلاً ، كما يقال : إنّ للتمساح
ستّين ناباً في فكّه الأعلى وأربعين في الأسفل .
يقال : « سمٌّ مُنْقَع » أي مُرَبَّى . وأصله من إنقاع الشيء في الماء أي جعله فيه حتى ينفذ الماء فيه
بكلّيته ويأخذ جميع منافذه ويتربّى فيه ، كالنقوعات التي يُتداوى بها .
الإعراب :
« برسم دار » : ظرف مستقر معمول لمصحوب أو كائن ، فإنّ « الباء » للمصاحبة ، كان الأوّل وإلاّ كان
الثاني ، وعلى كلّ فله احتمالات :
الأوّل : أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف . والجملة مستأنفة أي هو ، أي المربع مع رسم دار أو في
رسم دار .
والثاني : أن يكون صفة أُخرى لمربع .
والثالث : أن يكون حالاً عنه فإنّه موصوف يصلح للحالية .
« ما » : إمّا حجازيّة أو تميميّة أو غيرهما ، فإنّ قوله : « بها مؤنس » :
يحتمل أن يكون جملة اسمية تقدّم خبرها على المبتدأ ، وقد عرفت أنّ « ما » إذا دخلت جملة
اسمية فعند الحجازيين تعمل الرّفع في الاسم ، والنصب في الخبر ولا عمل لها عند تميم . وأنّه إذا
تقدّم خبرها الظرف على اسمها كان فيها قولان :
شرح العينية الحميرية — صفحة 163
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٦٣