للظرف والأوّل أرجح .
وثانيها : جوازهما مع رجحان الثاني .
وثالثها : تعيين الثاني .
واختلف في أنّ العامل في الاسم الذي بعد هذا الظرف من الفاعل وغيره هل هو العامل
المحذوف ، أم الظرف ؟ على قولين .
كما اختلفوا في أنّ الخبر أيّهما ؟
ويؤيد الثاني أنّ الحال لا يتقدّم عليه ، ولو كان عاملها العامل المقدّر لجاز التقدّم وأنّ الضمير قد
استتر فيه لما تقدّم . ولو لم يكن عاملاً لم يستتر فيه الضمير وقد عرفت ما في الاستدلال على
استتار الضمير فيه .
وأمّا عدم تقدّم الحال ، فيحتمل أن يكون لالتباسها إن قدّمت بعامل الظّرف إلاّ أن يكون جامداً ، فإن
أُوّل بالمشتق جرى فيه الالتباس وإلاّ احتمل التأويل به لتعلّق الظرف به ، وبالجملة فالالتباس
جار في الكل .
ويمكن أن يؤيّد على تقدير تقدير الفعل ، بأنّه لو كان العامل هو الفعل لم يشترط بالاعتماد على
أحد الأُمور الستّة إذ لا اشتراط بذلك لعمل الفعل .
وإن لم يكن الظرف في أحد هذه المحال ويعقبه مرفوع ، فلا يخلو إمّا أن يكون المرفوع حدثاً ، أو
أنّ بمعمولها أو غيرهما .
فإن كان غيرهما فأوجب الكوفيون أن يكون فاعلاً أيضاً ، ولا يشترطون الاعتماد وإنّما أوجبوه ،
لأنّهم لا يجيزون تقديم الخبر على المبتدأ ، للزوم الإضمار قبل الذكر ، ولذا قالوا في قائم زيدٌ : إنّ
زيداً فاعل « قائم » ، ولم يجيزوا أن يكون مبتدأ خبره « قائم » .
شرح العينية الحميرية — صفحة 106
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٠٦