و « البَلْقَع » : الأرض القفر التي لا شيء فيها ، يقال : منزل بلقع ، ودار بلقع بغيرها ، إذا جعل نعتاً ، فإن
كان اسماً قيل : انتهينا إلى بلقعة لمساء .
الإعراب :
لأُمِّ عَمْرو : ظرف عامله عامٌّ واجبُ الحَذفِ إمّا فعل أو اسم على اختلاف الرأيين ، وهو كائنٌ أو
كان ، أو حاصلٌ أو حَصَل ، أو ما يؤدّي مؤدّاهما .
وعن ابن جنّي تجويز إظهار هذا العامل .
قال نجم الأئمّة : ولا شاهد له قال : وأمّا قوله : ( فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ ) ( 1 ) فمعناه ساكناً غير
متحرّك وليس بمعنى كائناً ( 2 ) .
واختلف في أنّ الضمير حُذف مع العامل أو استقرّ في الظرف .
فذهب السيرافي إلى الأوّل وغيره إلى الثاني ، ويدلّ عليه أنّه قد يؤكد ، كقوله :
فإنْ يَكُ جُثماني بأرضِ سواكم * فإنّ فؤادي عِندك الدهرُ أجمعُ ( 3 )
وانّه قد يعطف عليه كقوله :
أَلا يا نَخْلَةً مِنْ ذاتِ عِرْق * عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ السّلامُ ( 4 )
إذ لا يجوز تقدّم المعطوف على المعطوف عليه فلا يمكن أن يجعل « رحمة اللّه » معطوفاً على
« السّلام » وينتصب عنه الحال ، كقوله عزّ من قائل : ( فَفِي الجَنَّةِ خالِدينَ فِيها ) . ( 5 )
هامش
1 - النمل : 40 .
2 - شرح الرضي علي الكافية : 1 / 244 .
3 - ذكره في شرح شواهد المغني : 2 / 846 الشاهد 682 وقال هو من قصيدة لجميل أوّلها :
أهاجَكَ أمْ لا بالمَداخِلِ مَرْبَعُ * ودارٌ بأجراعِ الغَدِيريْنِ بَلْقَعُ
4 - قال البطليوسي : لا أعلم قائله . قال : ونسبه قوم للأحوص ( انظر شرح شواهد المغني : 2 / 777 الشاهد 568 ) .
5 - هود : 108 .