ورسائل وشروحا في الفقه ، والأصول ، والمنطق ، والتفسير ، والحديث ، وأصول
الدين ، وغيرها ، فنحن نذكر ما عثرنا عليه في كتب التراجم :
1 - اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء ( عليها السلام ) : ولقد فرغ منه في
سنة ( 1286 ) ه ق ، وطبع بإيران عام ( 1297 ) ه ق ، وهو هذا الكتاب الذي بين
يديك ، كتاب فريد في نوعه يعرب عن سعة اطلاع المؤلف باللغة العربية والفنون
الأدبية ، وهو كتاب جامع لكثير من فضائلها ( عليها السلام ) معتمدا على المصادر
الخاصة والعامة ، وقد شرح الخطبة الشريفة شرحا لغويا ، ثم أورد بعده بحثا مفصلا
حول غصب فدك ، ورد فيه شبه وشكوك المبطلين .
قال صاحب الذريعة : وصدر الكتاب بشطر واف من مناقبها وفضائلها
وأحوالها وما يتعلق بها من ذكر أدعيتها وأحرازها وعدد أولادها ( 1 ) .
وقال هو ( رحمه الله ) في مقدمة الكتاب : اعلم أن هذه الخطبة الغراء ، والدرة
البيضاء ، خطبة في نهاية الفصاحة ، وغاية البلاغة من حيث عذوبة ألفاظها الكافية ،
ومضامينها الشافية ، وجزالة معانيها الوافية ، مع ما عليها من البهاء والجلالة ، والرواء
والديباجة ، بحيث لو خوطب بها الجبال الشامخة لرأيتها خاشعة متصدعة ، وإن لم
تؤثر في تلك القلوب القاسية التي كانت كالحجارة أو أشد قسوة ، وهي كلام دون
كلام الخالق وفوق كلام المخلوق . . . ، ونسبتها إلى سائر الكلمات الفصيحة نسبة
الكواكب المنيرة الفلكية إلى الحجارة المظلمة الأرضية ، وعليها مسحة من نور
النبوة ، وعبقة من أرج الرسالة ، وحق لها أن تكون بهذه المثابة فإن متاع البيت يشبه
صاحبه ، والأثر يشبه مؤثره ، فإنها صادرة من بضعة الرسول ، سلالة النبوة ،
وعصارة الفتوة ، الصديقة الكبرى ، والإنسية الحوراء ، مشكاة الضياء ، أم الأئمة
النقباء النجباء ، سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها .
2 - تفسير القراچه داغي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة 18 : 350 .
( 2 ) الذريعة 4 : 301 .