رئيسا مشارا إليه ، نافذ الكلمة ، وكان للعلوم جامعا ، وفي فنونها بارعا ، وكانت له
اليد الطولى في معرفة الأدب ، والباع الممتد في حفظ لغات العرب ، وكان عارفا
بالتفسير والحديث والرجال ، وبالجملة كان أحد الأئمة الأعلام المجتهدين ، وركن
العلماء العاملين ، بل إمام دهره بلا مدافعة ، وفقيه عصره بلا منازعة ، اشتهر اسمه
السامي فملأ الأقطار والأصقاع ، وشاع ذكره في جميع الديار والبقاع ، رحلت
الطلبة من قرى تبريز إليه وحضروا عليه ( 1 ) .
أولاده وذراريه :
خلف المؤلف ( رحمه الله ) ولدين فاضلين هما الميرزا أحمد ، والميرزا
محمود ( 2 ) .
قال الملا علي الواعظ الخياباني التبريزي في العلماء المعاصرين : كان
[ الميرزا أحمد ] من أعاظم علماء عصره ، وأفاخم مجتهدي وقته ، جامع المآثر
الفاضلة ، وصاحب المفاخر العالية ، وكان له حظ كامل في المعقول والمنقول ،
واطلاع واسع في الحديث والتفسير والفنون الأدبية ، وقل نظيره في قوة العقل ،
وسعة الخلق ، وصفاء النظر ، ولطف القريحة .
وكان له في تبريز مدة طويلة منصب القضاء والمحاكمة والأمور الشرعية ، ولم
يعترض عليه ولم يرده في أمر أحد من العلماء المعاصرين ، ولي إجازة منه ذكرتها
في كتاب وقايع الأيام ( 3 ) .
آثاره وتأليفاته :
للمؤلف ( رحمه الله ) آثار وتأليفات كثيرة تكشف عن مدى تسلطه واطلاعه
بالنسبة إلى العلوم المختلفة ، وقل علم من العلوم لم يألف فيه كتابا ، فإنه كتب كتبا
هامش
( 1 ) أحسن الوديعة 2 : 72 ، مفاخر آذربايجان 1 : 175 .
( 2 ) نقباء البشر 4 : 1341 رقم 1870 .
( 3 ) العلماء المعاصرين : 345 .