باب تعب ، ومنه ( يا منقذ الغرقى ، ويا منجي الهلكى ) وأنقذه واستنقذه بمعنى .
و ( الغواية ) بفتح الغين من غوى يغوي غيا وغواية - من باب ضرب - إذا تاه
وظل وانهمك في الجهل فهو غاو ، والجمع غواة ، وأغواه إغواء أي أضله وأوقعه في
الجهل والضلالة فهو مغو ، والغي : الضلال والانهماك في الباطل والخيبة ، وقوله
تعالى : ( فسوف يلقون غيا ) ( 1 ) أي ضلالا وخيبة ، أو ضلالا عن طريق الجنة .
والغوي : الضال ، ويطلق على من كانت ضلالته في الغاية ، بحيث يحمل الناس
على الغواية أي خلاف الرشد ، وقوله تعالى : ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) ( 2 ) أي ما
انحرف عن جادة الرشد فيما يقوله ، إذ ( ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي
يوحى ) ( 3 ) .
وفي حديث الإسراء : ( لو أخذت الخمر لغوت أمتك ) ( 4 ) أي ضلت ، وفي
الحديث : ( سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم ) ( 5 ) .
والفقرة من جهة ذكر الإنقاذ المتعلق بالغواية ، إشارة إلى أن الغواية والضلالة
كالبحر العميق الذي يغرق ويهلك فيه من وقع فيه .
و ( التبصير ) جعل الشخص صاحب البصيرة والبصر الصوري والمعنوي .
و ( العماية ) بفتح العين هي الغواية واللجاج ، وأصل العمى فقد البصر وذهابه ،
ويستعار للقلب كناية عن الضلالة والغي والعماية وعدم الاهتداء ، فهو عم وأعمى
القلب .
وقوله تعالى : ( من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 6 ) أي
هامش
( 1 ) مريم : 59 .
( 2 ) النجم : 2 .
( 3 ) النجم : 3 - 4 .
( 4 ) صحيح البخاري 6 : 434 ح 1134 في تفسير سورة بني إسرائيل ، والنهاية 3 : 397 ، ولسان
العرب 10 : 149 / غوي .
( 5 ) النهاية 3 : 398 ، ولسان العرب 10 : 149 / غوي .
( 6 ) الإسراء : 72 .