وفضلت بخصائص مزايا صرح اللفظ النبوي بايرادها ، وميزت قرة عين الرسول
بصفات شرف يتنافس الأنفس النفيسة في آحادها .
وروى أبو داود الترمذي ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة
مني ، يؤذيني ما يؤذيها ويسرني ما يسرها ( 1 ) .
وفي حديث آخر انه قيل لعائشة : من أحب النساء إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالت : فاطمة ، قيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ( 2 ) .
وعن عمر بن الخطاب ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان عليا وفاطمة
والحسن والحسين يكونون في حظيرة القدس في قبة بيضاء ، سقفها عشر الرحمان
عز وجل ( 3 ) .
وعن أنس أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينا أهل الجنة في
الجنة يتنعمون ، وأهل النار في النار يعذبون ، إذا لأهل الجنة نور ساطع ، فيقول
بعضهم لبعض : ما هذا النور ؟ لعل رب العزة اطلع علينا فنظر إلينا ؟ ! فيقول لهم
رضوان : لا ولكن علي مازح فاطمة فتبسمت ، فأضاء ذلك النور من ثناياها ( 4 ) .
وفي فضائل أبي السعادات ، وكشف الثعلبي في تفسير قوله تعالى : ( لا يرون
فيها شمسا ولا زمهريرا ) ( 5 ) أنه قال ابن عباس : بينا أهل الجنة في الجنة بعد ما
سكنوا ، رأوا نورا أضاء به الجنان ، فيقول أهل الجنة : يا رب انك قلت في كتابك
المنزل على نبيك المرسل : ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) .
فينادي مناد : ليس هذا نور الشمس والقمر ، وان عليا وفاطمة تعجبا من شئ
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 465 ح 3895 ، صحيح البخاري 5 : 83 ح 232 ، كنز العمال 12 : 108 ح 34223 ،
مستدرك الحاكم 3 : 172 ح 4747 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 467 ح 3900 ، جامع الأصول 9 : 125 ح 6671 ، ينابيع المودة : 203 ، الطرائف :
157 ح 244 ، عنه البحار 38 : 313 ح 15 ، ذخائر العقبى : 35 .
( 3 ) كنز العمال 12 : 98 ح 34167 ، وفي البحار 43 : 76 عن الفردوس .
( 4 ) البحار 43 : 75 ح 62 مقتل الحسين للخوارزمي : 70 ، والعوالم 11 : 1164 ح 4 .
( 5 ) الانسان : 13 .