الحسن والحسين .
والجواب الشامل للجميع انه عنى زيد بن حارثة ، لأن العرب كانت تقول زيد
ابن محمد ( صلى الله عليه وآله ) على عادتهم في تبني العبد ، فأبطل الله ذلك ونهى
عن سنة الجاهلية وقال :
ان محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ليس أبا لواحد من الرجال البالغين المعروفين
بينكم ، وذلك لا ينفي ( 1 ) كونه أبا الأطفال الذين لم يطلق عليهم لفظة الرجال
كإبراهيم والحسن والحسين ( 2 ) ، إلى آخر ما ذكره ، وفي هذا المقام تفصيلات
مذكورة في الأخبار وكلمات العلماء الأخيار ، ولا حاجة إلى ذكرها والتعرض لها
في المضمار .
[ الكلام في بعض فضائل الزهراء ( عليها السلام ) ]
وقد ورد في فضل الزهراء ( عليها السلام ) من أخبار الخاصة والعامة مالا
يدفعها يد الانكار ، حتى صار فضلها في الاشتهار مثل الشمس في رابعة النهار ،
فأقر بفضلها الأخيار والأشرار ، والأبرار والفجار ، واعترف بنبلها الأولياء
والأعداء ، والأجانبة والأقرباء :
والفضل ما شهدت به الأعداء * والحسن ما اعترفت به الضراء
وقد قال ابن أبي طلحة الشافعي ( 3 ) وهو من أعاظم العامة العمياء : ان كل واحد
من الأئمة الأحد عشر عليهم صلوات الله الملك المتعال في أعلى درجة الكمال ،
ولهم من جهة انتسابهم إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) شرف فوق الشرف ،
وكمال فوق الكمال ، فزادهم الله فضل شرف وشرف فضل ، ونيل قدر وقدر نيل ،
ومحل علو وعلو محل ، وأصل تطهر وتطهر أصل .
فان فاطمة ( عليها السلام ) قد خصت بفضل سجايا منصوص عليها بانفرادها ،
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسخة : لا يخفى .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 11 : 26 باب 200 ، عنه البحار 43 : 234 ح 10 .
( 3 ) مطالب السؤول : 6 .