وأصل البرية من قولهم : برأ الله الأشياء أي خلقها فهو بارئها وخالقها ، وأصلها
بريئة فعيلة بمعنى مفعولة ، ويجمع على البراياء والبريات ، وقال الجوهري ( 1 ) : وقد
تركت العرب همزتها أي قلبها ياء وأدغمت ، وفي قول الفراء : إن اخذت البرية من
البري بمعنى التراب لخلق آدم منه ، فأصلها غير الهمز .
وفي حديث علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( ( اللهم صل على محمد وآل
محمد عدد الثرى ، والورى ، والبرى ) ) أي التراب .
وفي المجمع : هو الله الخالق البارئ المصور ، قيل : الخالق المقدر لما يوجده ،
والبارئ المميز بعضهم عن بعض بالأشكال المختلفة ، والمصور الممثل ، ثم قال :
والبارئ اسم من أسمائه تعالى ، وفسر بالذي خلق الخلق من غير مثال ، وعن بعض
هو الذي خلقها من غير مادة ، فعلى هذا يجوز أن يكون البرية بمعنى المخلوق من
غير مثال ولا مادة أيضا ( 2 ) .
قولها ( عليها السلام ) : ( ( إعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع
العقاب على معصيته ) ) .
الإعزاز : الإكرام أو التقوية ، أو جعل الشيء عزيزا غالبا ، من العز بمعنى
الكرامة بعد الذلة ، أو القوة بعد الضعف ، أو بمعنى الغلبة بعد المغلوبية ، يقال : عز
الشيء يعز عزا - من باب ضرب - إذا كرم أو قوى أو غلب ، وأعزه الله إعزازا أي
أكرمه أو قواه أو غلبه .
وقوله تعالى : ( فعززنا بثالث ) ( 3 ) يخفف ويشدد أي قوينا وشددنا ، وقوله
تعالى : ( عزيز عليه ما عنتم ) ( 4 ) أي شديد عليه يغلب صبره .
والاسم : العزة بمعنى الغلبة والقوة والكرامة أيضا ، وعن الشيء أيضا إذا قل
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2279 / برا .
( 2 ) مجمع البحرين / برأ .
( 3 ) يس : 14 .
( 4 ) التوبة : 128 .