[ الشروع في شرح الخطبة ]
إذا عرفت هذا فنقول : روى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب
الطبرسي ( رحمه الله ) في كتاب الإحتجاج ( 1 ) ، عن عبد الله بن الحسن عن آبائه
( عليهم السلام ) انه :
( ( لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة ( عليها السلام ) فدك
وبلغها ذلك ، لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ،
وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم
مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى دخلت
على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار
وغيرهم ) ) .
بيان :
يقال : أجمع على الأمر أي أحكم النية والعزيمة عليه ، قال : تعالى : ( وأجمعوا
أن يجعلوه في غيابة الجب ) ( 2 ) أي عزموا على إلقائه فيها ، و ( أجمعوا أمركم ) أي
إعزموا عليه ، وأصله على أمركم ، وحقيقة معنى الجمع واضح ، والاجتماع : طلب
الجمع أي المجموعية ، والإجماع جعل الأمر مجموعا .
هامش
( 1 ) الإحتجاج 1 : 253 ح 49 ، عنه البحار 29 : 220 ح 8 .
( 2 ) يوسف : 15 .