والخمل - بالتحريك - هدب القطيفة ونحوها ، وقولها ( عليها السلام ) : ( ( لا
نازعتك الفصيح ) ) أي لا أنازعك بما يفصح عن المراد أي بكلمة من رأسي ، فإن
محل الكلام في الرأس ، أو المراد بالفصيح اللسان ، قوله : ( ( حين نقف ) ) على بناء
المجهول أي كسر من لطم اللعين .
ومنها ما روى العلامة في كشكوله عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) أنه لما قام أبو بكر بن أبي قحافة بالأمر نادى مناديه : ( ( من كان له
عند رسول الله دين أو عدة فليأتني حتى أقضيه ) ) وأنجز لجابر بن عبد الله ولجرير
بن عبد الله البجلي ، قال علي ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : صيري إلى أبي
بكر وذكريه فدكا .
فصارت فاطمة وذكرت له فدكا مع الخمس والفئ ، فقال : هاتي بينة يا بنت
رسول الله ، فقالت : أما فدك فإن الله عز وجل أنزل على نبيه قرآنا يأمر فيه بأن
يعطيني ويؤتيني وولدي حقي ، قال الله تعالى : ( فآت ذا القربى حقه ) ( 1 ) فكنت أنا
وولدي أقرب الخلائق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنحلني وولدي فدكا .
فلما تلا عليه جبرئيل : ( ( المسكين وابن السبيل ) ) قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : ما حق المسكين وابن السبيل ؟ ! فأنزل الله تعالى : ( واعلموا
انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) ( 2 ) فقسم الخمس ستة أقسام ، فقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى
فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين
الأغنياء منكم ) ( 3 ) .
فما لله فهو لرسوله ، وما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو لذي القربى ونحن
ذو القربى ، قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الروم : 38 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الحشر : 7 .
( 4 ) الشورى : 23 .