علي ( عليه السلام ) ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت نفسي التي بين جنبي ، وفسر العلم هنا
بالنبوة أيضا ، فيكون المراد العلوم الحاصلة بها لا نفسها .
قال الباقر ( عليه السلام ) : ( ( يوقد من شجرة مباركة ) ) هي نور العلم الإلهي ، ( ( لا
شرقية ولا غربية ) ) لا يهودية ولا نصرانية ، يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم
قبل أن يسأل ، ( ( نور على نور ) ) أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر الإمام من
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك من لدن آدم ( عليه السلام ) إلى أن تقوم
الساعة ، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله خلفاء في أرضه وحججه على خلقه ،
لا تخلو الأرض في كل عصر من كل واحد منهم .
قيل : ويدل عليه قول أبي طالب سلام الله عليه :
أنت الأمير محمد * قرم ( 1 ) أغر ( 2 ) مسود ( 3 )
لمسودين أطاهر * كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود * تكنفتك الأسعد
من لدن آدم لم يزل * فينا وصي مرشد
ولقد عرفتك صادقا * والقول لا يتفند
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد ( 4 ) .
أو من شجرة النقي والرضوان ، أو دوحة الهدى والإيمان ، شجرة أصلها النبوة
وفرعها الإمامة ، وأغصانها التنزيل ، وأوراقها التأويل ، وخدمها جبرئيل وميكائيل ،
أو من شجرة علي ( عليه السلام ) كما في بعض الأخبار ، أي يظهر العلم من علي ،
وهو الشجرة المباركة التي ليست بشرقية ولا غربية ، أي ليس هو بيهود ولا
نصارى . . . الخ .
هامش
( 1 ) القرم من الرجال : السيد المعظم / لسان العرب .
( 2 ) الغرة - بالضم - : بياض في الجبهة ، ورجل أغر : كريم الأفعال واضحها / لسان العرب .
( 3 ) المسود : السيد / لسان العرب .
( 4 ) راجع توحيد الصدوق : 158 ح 4 ، ونحوه مجمع البيان ، الجزء الثامن عشر ، في سورة النور .