بأنك غولان هست بأنك آشنا * آشنائى كه كشد سوى فنا
چون بود آن بأنك غول آخر بگو * مال خواهم جاه خواهم آبرو
ازدرون خويش أين آوازها * قطع كن تاكشف گردد رازها
ذكر حق كن بأنك غولان را بسوز * چشم نرگس را از أين كركس بدوز
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان ( 1 ) ، فقوله
( صلى الله عليه وآله ) : ( لا غول ولكن السعالى ) ( 2 ) إشارة إلى رد ما هو مشهور بين
العامة من كون الغول من حيوانات البوادي ويتراءى ، حتى قيل : إنه قد يأكله
الذئاب ، ونقلوا ان تأبط شرا قد قتل واحدا منه ( 3 ) ، ونحو ذلك .
وقيل : إن الغول هي التوهمات والخيالات الحاصلة من فعل الواهمة في حال
الوحشة إلى غير ذلك ، بل أنكر الفلاسفة الجن والشياطين بالمرة وقالوا : كل ما
يتوهم من ذلك فإنما هي خيالات وهمية مستندة إلى السوداء والصفراء ، أي إلى
غالبتهما .
وقال بعض الفلاسفة : إن المراد من الملائكة السماوية القوى السمائية ، ومن
الملائكة الأرضية القوى ( 4 ) الأرضية ، وملائكة الإنسان : العقل ، والفكر ، والقوى
الروحانية العلمية والعملية ، وشيطانه : النفس الأمارة والوهم المسمى بالوسواس
الخناس ، والقوى النفسانية العلمية والعملية أيضا ، كما قال إمام الحرمين في كتابه
الشامل :
( ( إعلموا رحمكم الله ان بعض العقلاء أنكروا الملائكة وأولوها بالقوى
الروحانية ، وان كثيرا من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا
الشياطين والجن أصلا ورأسا ، ولا يبعد ذلك ممن لا يتشبث بالشريعة ، وإنما
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 396 / غول ، عنه البحار 63 : 268 .
( 2 ) النهاية 3 : 396 / غول ، وفي البحار 84 : 162 .
( 3 ) راجع القاموس المحيط : 1344 / غول .
( 4 ) كذا الظاهر ، وفي الأصل : الملائكة الأرضية .